الشيخ الجواهري
407
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
بل قد يدعى - بناء على ما ذكرنا - اشتراط صحّة هذا الغسل بتحقّق الأمر . فلو اغتسل من دون أمر به لم يكن مجزياً ، فليس الأمر حينئذٍ هنا للتعليم حتى يختص بصورة الجاهل ( 1 ) . لكن هل يعتبر في الآمر أن يكون الإمام عليه السلام أو نائبه ؟ ( 2 ) أو لا يعتبر ؟ كما لعلّه الأقوى ( 3 ) . نعم ، قد يقال باعتبار الأمر ممّن يجوز له التغسيل بعد الموت ، فلا يأمر الامرأة أجنبيٌّ كالعكس ( 4 ) ، لكن الأقوى عدمه ( 5 ) . ولو ترك الأمر لغفلة أو غيرها احتمل وجوبُ التغسيل بعد ذلك ( 6 ) ، و [ احتمل ] عدمه ( 7 ) ، ولعلّ الأقوى الأوّل ، سيّما إذا ترك الغسل مع الأمر . ونحوه في ذلك ما لو امر فلم يمتثل لنسيان أو غيره ( 8 ) . [ وأيضاً يقدّم على القتل التحنيط والتكفين ] ( 9 ) . نعم لا إشكال ( 10 ) في تأخّر الصلاة عليه بعد الموت ( 11 ) .
--> ( 1 ) جامع المقاصد 1 : 366 . الروض 1 : 305 . ( 2 ) السرائر 1 : 167 . ( 3 ) الخلاف 1 : 713 . المبسوط 1 : 181 . ( 4 ) الجامع للشرائع : 50 . ( 5 ) تقدّم في ص 403 .